عبد الملك الجويني
72
نهاية المطلب في دراية المذهب
فصل قال : " ولو جرحه جر احات ، فلم يمت حتى عاد إليه . . . إلى آخره " ( 1 ) . 10317 - إذا قطع يدي رجلٍ ، ورجليه ، وفقأ عينيه ، فاندملت إحدى الجراحات ، ففيها القود ، على ما سيأتي تفصيل القصاص في الأطراف ، إن شاء الله عز وجل . وإذا آل الأمر إلى المال ، ففيها ديات . ولو سرت الجراحات ، وأفضت إلى الموت ، [ فالقصاص ] ( 2 ) باقٍ في الأطراف ؛ [ لأنها ] ( 3 ) إذا سرت ، صارت نفساً ، والواجبُ بدلُ النفس ، لا بدلُ الأطراف ، فتندرج الأطراف تحت النفس في الدية ، ولا تندرج تحتها في القصاص ، وإن سرت وأدت إلى الموت . ولو قطع الأطرافَ كما صورنا ، ثم عاد ، فقتل المجني عليه صبراً ، والجراحات بعدُ ساريةٌ ، فالمنصوص عليه للشافعي أن الأطراف تندرج تحت النفس في الدية ، كما لو سرت بأنفسها [ وأفضت ] ( 4 ) إلى الهلاك ، والقصاصُ باقٍ في الأطراف [ لا يندرج تحت النفس ] ( 5 ) ، ويجب فيها أروشها ودياتها . [ أما ] ( 6 ) لو اندملت ، ثم عاد فقتله ، ففي النفس عند ابن سريج ديتها ، وفي الأطراف دياتها ، وللشافعي رضي الله عنه ما يدل على موافقة ابن سريج ( 7 ) ، كما سنذكره .
--> ( 1 ) ر . المختصر : 5 / 98 . ( 2 ) في الأصل : " والقصاص " . ( 3 ) زيادة اقتضاها إيضاح الكلام . ( 4 ) في الأصل : " أفضت " ( بدون الواو ) . ( 5 ) في الأصل : " لا تندرج في الدية تحت النفس " فكلمة ( في الدية ) مقحمة . ( 6 ) في الأصل : " كما " . ( 7 ) أي موافقته في عدم الاندراج إذا اندملت الأطراف .